مجموعة مؤلفين
99
موسوعة تفاسير المعتزلة
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [ البقرة : 86 ] وأما نحن فإنا نفسر ذلك بأن يسهل اللّه لها قضاء الشهوة بطريق النكاح ، ثم قال أبو مسلم ومما يدل على صحة ما ذكرناه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان » « 1 » . ج - زعم جمهور المفسرين أن هذه الآية منسوخة ، وقال أبو مسلم : إنها غير منسوخة « 2 » . د - قال أبو مسلم : هما الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما ، وروي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : السحاق زناء النساء بينهن ، ومباشرة الرجل للرجل زناء ، ومباشرة المرأة للمرأة زناء ، قال : ولا يعرف في كلام العرب جمع بين الذكر والأنثى في لفظ التذكير إلّا إذا تقدمه ما يدل عليه ، كقوله : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ( الأحزاب : 35 ) ، ثم قال : أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ ( الأحزاب : 35 ) وإلى هذا التأويل في معنى الرجلين ذهب أهل العراق ، فلا يحدون للوطي « 3 » . ه - قال أبو مسلم : هما الرجلان يخلوان بالفاحشة بينهما ، والفاحشة في الآية الأولى عنده السحق ، وفي الآية الثانية اللواط ، فحكم الآيتين عنده ثابت غير منسوخ « 4 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 19 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 )
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 ص 187 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 ص 188 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 ص 141 - 143 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 34 .